الشيخ علي بن الحسين بن ابى جامع العاملي

154

الوجيز في تفسير القرآن العزيز ( عاملى )

لعلمه بقبح الظلم وغناه عنه . [ 47 ] - إِلَيْهِ يُرَدُّ عِلْمُ السَّاعَةِ متى تكون ، لا يعلمه إلّا هو وَما نافية تَخْرُجُ مِنْ زائدة ثَمَراتٍ « 1 » وقرأ « نافع » و « ابن عامر » « ثمرات » جمعا « 2 » مِنْ أَكْمامِها أوعيتها جمع « كمّ » وَما تَحْمِلُ مِنْ أُنْثى وَلا تَضَعُ إِلَّا بِعِلْمِهِ إلا مقرون كلّ ذلك بعلمه وَيَوْمَ يُنادِيهِمْ أَيْنَ شُرَكائِي بزعمكم ، وفتح « ابن كثير » « الياء » « 3 » قالُوا آذَنَّاكَ أعلمناك أو أسمعناك ما مِنَّا مِنْ شَهِيدٍ شاهد اليوم بأن لك شريكا أو مشاهد لهم لأنّهم ضلّوا عنّا . [ 48 ] - وَضَلَّ غاب عَنْهُمْ ما كانُوا يَدْعُونَ يعبدون مِنْ قَبْلُ من الأصنام وَظَنُّوا أيقنوا ما لَهُمْ مِنْ مَحِيصٍ مهرب ، والنّفي معلّق عن العمل . [ 49 ] - لا يَسْأَمُ الْإِنْسانُ الكافر مِنْ دُعاءِ الْخَيْرِ لا يملّ من طلب النعمة وَإِنْ مَسَّهُ الشَّرُّ البلاء فَيَؤُسٌ قَنُوطٌ من رحمة اللّه . [ 50 ] - وَلَئِنْ قسم أَذَقْناهُ رَحْمَةً نعمة مِنَّا مِنْ بَعْدِ ضَرَّاءَ شدّة مَسَّتْهُ لَيَقُولَنَّ هذا لِي مستحق لي بعملي أو دائم لي وَما أَظُنُّ السَّاعَةَ قائِمَةً وَلَئِنْ قسم رُجِعْتُ إِلى رَبِّي فرضا ، وفتح « نافع » و « أبو عمرو » « الياء » « 4 » إِنَّ لِي عِنْدَهُ لَلْحُسْنى للحالة الحسنى ، كما أكرمني في الدّنيا فَلَنُنَبِّئَنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا بِما عَمِلُوا إذا جازيناهم به وَلَنُذِيقَنَّهُمْ مِنْ عَذابٍ غَلِيظٍ شديد . [ 51 ] - وَإِذا أَنْعَمْنا عَلَى الْإِنْسانِ أَعْرَضَ عن الشّكر وَنَأى بِجانِبِهِ بعد بنفسه عنه تجبّرا ، وقرأ « ابن ذكوان » « ناء » على القلب أو بمعنى نهض « 5 » وَإِذا مَسَّهُ الشَّرُّ فَذُو دُعاءٍ عَرِيضٍ

--> ( 1 ) في المصحف الشريف « ثمرات » . ( 2 ) حجة القراءات : 637 . ( 3 ) الكشف عن وجوه القراءات 2 : 249 . ( 4 ) الكشف عن وجوه القراءات 2 : 249 . ( 5 ) الكشف عن وجوه القراءات 2 : 50 .